الاثنين، يناير ٠١، ٢٠٠٧

الليلة 1313 من ليالى ألف ليلة



فصة قصيرة بقلم ميشيل حبيب


بداية الكلام
إهداء: لكل من قسا الحب و القدر عليه 13 مرة فأكثر.
تحذير - القصة كئيبة جداً!

عودة شهرزاد بقصة أخيرة
و لما كانت الليلة الأولى بعد الألف ليلة، عفا الملك الجبار المدعو شهريار عن زوجته شهرزاد بنت الوزير المختار بعد أن أذهلته بقصصها الساحرة و رواياتها العامرة بحكمة طاغية. و أدرك الملك المغوار كم هو محظوظ بزوجة فى مثل ذكائها الفطرى و جمالها السرمدى و إخلاصها الأبدى. و كفّت شهرزاد عن الحكايات و أخذت ترعى الأولاد بينما مضى شهريار يحكم البلاد و عاشا فى تبات و نبات.

و لم يمض عليهم عام و هم يعيشون فى سلام و إنسجام حتى إشتاق الملك الهمام إلى حكاية من حكايات زمان. و عادت شهرزاد للكلام، تحكى حكاية الختام، آخر حكاية قبل المنام، حكاية الشاب الغلبان الذى رفض حبه كل الصبايا الحسان، بل كل بنات هذا الزمان.

الليلة 1313
و لما كانت الليلة الثالثة عشر بعد الثلاثمائة بعد الألف، دخلت شهرزاد إلى مخدعها و جلست بين يدى زوجها و ملكها و فتحت فمها بالكلام و قالت بعد السلام:
بلغنى أيها الملك السعيد ذو الرأى الرشيد أنه فى عام من الأعوام فى المستقبل البعيد عاش رجلاً تقياً يدعى عطيه الحبشى. كان الحبشى طبيباً للغلابة و نصيراً للضعفاء و قد أحبه الجميع من أهل المدينة، الفقراء منهم و الأغنياء. و رزقه الله بزوجة جميلة و أولاداً يحسدهم عليهم الحاسدين و الغرباء.
توالت السنون و كبر البنون و منهم الفتى ملاك الذى قد ورث حكمة أبيه و طيبة و جمال والدته الحنون. و صار ملاك شاباً رائعاً و قد برع فى عمله براعة و نجح فى حياته نجاح لكنه قضى شبابه ملاّح بعيداً عن مدينته سوّاح. و لما شعر ملاك بغربته و أحس بوحدته و سرق الزمان عمره و راحته وجد نفسه محتاجاً لأنيس حياته، لمن يشاركه نجاحه، لمن يقاسمه فرحه و يشاطره كربه و يملأ عليه دنياه و عمره. رجع ملاك إلى المدينة و قد عقد العزيمة ألا يهدأ له بال حتى ينال زوجة كريمة تعوضه الأيام الأليمة.

جمال جميلة
لم تكد تقع عليها عيناه حتى إهتز لها كل كيانه و إرتجت لها كل مشاعره، هى جميلة و إسمها جميلة، كل ما رسم فى خياله من جمال وجد مثله ألف مرة فى ملامحها ذات الدلال. وجهها المشرق كالشمس فى فصل الربيع، عيناها الدافئتان بلون السماء الصافى البديع، شعرها الذهبى يتطاير كخيوط من نور و قدها الرقيق الملفوف كالصبايا الحور. لم يكن ليختلف إثنان على جمالها الفتان و من يراها يصير شاعراً لآخر الزمان.
عشق ملاك جميلة و لم تعشق جميلة ملاك. رأى ملاك فى جمالها متعة قد تملأ حياته سعادة و هناء و تمنى لو شاركته جميلة رحلة عمره إلى الفناء.
و لكنها لم تجد فيه ما وجد فيها و ما قبله ملاك رفضته جميلة. رفضاً قاطعاً رفضاً أخيراً
هام ملاك على وجهه أيام، حزيناً على حب ما دام، لا تصاحبه إلا الدموع و الآلام، حتى وصل إلى كهف إدريس، الساحر الخبيث صديق الجن و الشيطان.
فقال ملاك شاخصاً نظره إلى السماء: ربى لم وهبتنى عينان أرى بهما كل هذا الجمال الفتان ثم تحرمنى منه الآن. كم هو أليم أن أنعم برؤية الجمال و لكن حصولى عليه محال. فلتأخذ منى بصرى فى التو و الحال.
فلما سمعه الساحر إدريس ضحك ضحكة إبليس و عرض عليه عرض خسيس أن يأخذ منه بصره بثمن رخيص.
و رجع ملاك إلى المدينة و نام، و جاءته الكثير من الكوابيس و الأحلام، و صحا فى اليوم التالى فى ظلام تام.

حكمة حكيمة
جاءت لتقص عليه الحكايات و تقرأ له الأخبار و المقالات. فتسلل حديثها المثير إلى أذنيه عبر الأثير و تغلغل إلى قلبه شعور غزير و حب كثير. غلبته حكيمة بحكمتها و أحس بالأمان فى ثقة نبرتها و الثقافة الأجنبية فى لكنتها. كان يشتاق لسماع صوتها الشجى الحنون حتى كاد يصيبه الجنون.
كان كلام حكيمة يتجاوز أذنيه ليسبر أغوار عقله، كم كان حديثها مريحاً فصار قلبه شريداً حتى عشق ملاك حكيمة لكن لم تعشق حكيمة ملاك. سمع ملاك فى صوتها سحراً قد يملأ حياته سعادة و هناء و تمنى لو شاركته حكيمة رحلة عمره إلى الفناء
و لكنها لم تجد فيه ما وجد فيها و ما قبله ملاك رفضته حكيمة، رفضاً قاطعاً رفضاً أخيراً
هام ملاك على وجهه أيام، حزيناً على حب ما دام، لا تصاحبه إلا الدموع و الآلام، حتى وصل إلى كهف إدريس، الساحر الخبيث صديق الجن و الشيطان.
فقال ملاك: ربى لم وهبتنى أذنان أسمع بهما هذا الكلام الرنان و الحديث الفتان ثم تحرمنى منه الآن. كم هو أليم أن أعيش فى جنة حكمتها و نعيم أفكارها ثم تطردنى منه كالشيطان. و ما إحتياجى إلى سمعى الآن. فلتأخذه كما أخذت العينان.
فلما سمعه الساحر إدريس ضحك ضحكة إبليس و عرض عليه عرض خسيس أن يأخذ منه سمعه بثمن رخيص.
و رجع ملاك إلى المدينة و نام، و جاءته الكثير من الكوابيس و الأحلام، و صحا فى اليوم التالى فى هدوء تام.

رقة حنان
مرت شهور طوال لم تتغير فيها الأحوال، و بقى ملاك فى الظلام والهدوء التام. إلى أن جاءت حنان لترعاه باقى الأيام. عند غروب شمس الأصيل كانت تصحبه إلى شاطىء النخيل ليتنسم الهواء العليل و يداعب شعاع الشمس الأخير وجهه الكسير قبل أن يسقط أسير فى البحر الكبير.فى بعض الأحيان كانت تمسك يديه بحنان كلما غابت الشمس عن العيان. و كم من مرة أطلق ملاك لقدميه العنان حتى لامست الشطآن و إرتطمت بموج البحر الغضبان. وقفت بجانبه فشعر بأنفاسها الدافئة كأحضان حارة تحيط بظلامه الكئيب، كشموع ساخنة تنير عالمه الغريب. كانت ترى حزناً دفيناً فى عينيه الشاردتين فتربت على يديه المرتعشتين، كم كان حنانها دافقاً كالبحر، عشق ملاك حناناً لكن ما عشقت حنان ملاكاً. لمس ملاك فى يديها رقة قد تملأ حياته سعادة و هناء و تمنى لو شاركته حنان رحلة عمره إلى الفناء.
و لكنها لم تجد فيه ما وجد فيها و ما قبله ملاك رفضته حنان، رفضاً قاطعاً رفضاً أخيراً
هام ملاك على وجهه أيام، حزيناً على حب ما دام، لا تصاحبه إلا الدموع و الآلام، حتى وصل إلى كهف إدريس، الساحر الخبيث صديق الجن و الشيطان.
فقال ملاك: ربى لم وهبتنى قلباً ضعيفاً يرق لهذه المشاعر الرقيقة و الأحاسيس الرهيفة ثم تحرمنى منها فى دقيقة.. كم هو أليم أن ألمس رقة و حنان ثم تحرمنى منهم الآن . و ما إحتياجى إلى قلبى و مشاعرى. فلتأخذها كما أخذت سمعى و بصرى.
فلما سمعه الساحر إدريس ضحك ضحكة إبليس و عرض عليه عرض خسيس أن يأخذ منه مشاعره بثمن رخيص.
و رجع ملاك إلى المدينة و نام، و جاءته الكثير من الكوابيس و الأحلام، و صحا فى اليوم التالى بلا مشاعر ففقد حاسة اللمس و الآلام.

حلم أحلام
فقد ملاك إتصاله بالعالم فهو لا يرى أحداً، لا يسمع أحداً، بل لا يشعر بأحد، حتى يدى والدته التى تربت عليه لم يعد يشعر بها. لقد أصبحت حياته هى مجرد حلم، بل أصبح الحلم هو حياته. و لم يمض الكثير من الوقت حتى تعرف عليها، هى، كل الفتيات التى أحبها مجتمعة فيها، جمال جميلة، حكمة حكيمة، و رقة حنان. إنها أحلام. نعم، إسمها أحلام، و صفاتها أحلام، أحلام ملاك لفتاة أحلامه التى عاد لمدينته من أجلها و ضحى بحياته كلها حزناً على عدم وجودها، ها هى الآن، هو يراها و يسمعها و يحس بها. كم هو سعيد بحلمه، كم يتمنى لو بقى فى حلمه طوال عمره. تشجع ملاك و تقدم من أحلام و طلبها بقربه. و لكنه كلما إقترب هو منها، إبتعدت هى عنه!
عشق ملاك أحلامه لكن ما عشقت أحلام ملاك. وجد ملاك فيها ما يملأ حلمه سعادة و هناء و تمنى لو شاركته أحلام عمره إلى الفناء.
و لكنها لم تجد فيه ما وجد فيها و ما قبله ملاك رفضته أحلام، رفضاً قاطعاً رفضاً أخيراً
هام ملاك على وجهه أيام، حزيناً على حلم ما دام، لا تصاحبه إلا الدموع و الآلام، حتى وصل إلى كهف إدريس، الساحر الخبيث صديق الجن و الشيطان.
فقال ملاك: ربى لم وهبتنى خيالأ خصيباً و حلماً جميلاً و حظاً قليلاً. و ما إحتياجى إلى خيالى و أحلامى. فلتأخذها كما أخذت سمعى و بصرى و مشاعرى.
فلما سمعه الساحر إدريس ضحك ضحكة إبليس و عرض عليه عرض خسيس أن يأخذ منه أحلامه بثمن رخيص.
و رجع ملاك إلى المدينة و نام، و لكن ما جاءته كوابيس و لا أحلام، حتى وافته المنية فى المنام.

نهاية الكلام
و إستدركت شهرزاد: مولاى، هكذا كانت النهاية الأليمة لشاب لم يتمنى سوى زوجة كريمة. و لكن رفضته كل جميلة، رفضته كل حكيمة، رفضه كل حنان بل رفضته حتى الأحلام. فرفض هو الحياة، فما الذى تعنيه حياة إنسان بلا شريك طول الزمان يشاركه نجاحه، يقاسمه فرحه، يشاطره كربه و يملأ عليه دنياه و عمره. .

و أدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح و بدأ الديك فى الصياح و خلد شهريار إلى النوم فى إرتياح.

ميشيل حبيب.. فى 1 يناير 2007




حقوق النشر محفوظة لدى الشهر العقارى و جمعية حقوق المؤلف.
Artwork by - Rowena Morrill, William Bouguereau

الأحد، ديسمبر ٣١، ٢٠٠٦

الرهينة

No Spoilers, however I recommend that you watch the movie before reading my review.

منذ مشاهدتى لملاكى إسكندرية و قد سقط قلبى رهينة لإخراج لساندرا نشأت – و إنتظرت فيلمها التالى – الرهينة بفارغ الصبر حتى شاهدته أخيراً هذا الأسبوع.
الرهينة – ككل – فيلم جميل و يستحق المشاهدة – لكن روعة ملاكى إسكندرية قد عشمتنى الكثير فى الرهينة و قد توقعت من فريق العمل الكثير و الكثير من المفاجآت التى لم أجدها للأسف.
نبتدى منين الحكاية؟

القصة:
نبيل فاروق – عملاق الروايات المصرية و صاحب أكبر عدد من روايات الجاسوسية و غيرها فى الوطن العربى. قصة الرهينة هى قصة عادية للأسف – و بكلمة عادية أقصد بالنسبة إلى نبيل فاروق الذى عودنا على شخصيات مميزة فى قصصه و أحداث مثيرة و أكثر من خط درامى للقصة يجعلك لا تترك الرواية حتى تتنتهى من قراءتها. لم أشعر صراحة بقلم نبيل فاروق فى هذا الفيلم.
القصة تحكى عن شاب عاطل – مصطفى - يحمل مؤهلاً متوسطاً يتجه لأوكرانيا باحثاً عن عمل بينما يتعرض عالم مصرى للخطف فى نفس الوقت و لكنه يترك حقيبته للشاب الذى يتعرض للخطر طوال رحلته بسبب الحقيبة. تتعرض القصة لقضية الإرهاب و الفتنة الطائفية و هجرة الشباب للعمل بالخارج مما يشتت القصة نوعاً ما. تفتقد القصة نوعاً ما إلى خط رئيسى للأحداث. لقد إختطف العالم و لا يوجد من يسعى لإنقاذه، غريب جداً. يبحث الخاطفون عن الحقيبة بدون سبب واضح للضرر الذى سيحدث عندها، مما لا يجعل المشاهد يهتم كثيراً. ثم تتحول المهمة لإنقاذ شخص آخر تماماً هو مجرد صديق لصديق الشاب. أين الحبكة الدرامية يا دكتور نبيل؟ لقد عودتنا على التركيز و التفكير الشديد و اللهاث وراء أحداث القصة لربطها و فهمها و الإستمتاع بها، أين الرهينة من كل هذا؟

السيناريو و الحوار:
أعجبنى جداً الحوار الخاص بأحمد عز، كان شديد التألق. برغم ذلك كان الحوار طويلاً و مكرراً فى كثير من المشاهد. منهم مشهد الشاب و العالم على متن الطائرة. هناك الكثير من أدوات السينما التى يمكن إستخدامها لسرد خلفية الشخصيات – بخلاف حوار طويل جداً دار بينهم للتعارف أصابنى فعلاً بالملل. شخصية إيلينا القناصة – هى شخصية غير مكتملة الملامح – فهى قاتلة محترفة، سادية، مجنونة و لكن الكثير من تصرفاتها غير مفهومة و خلفيتها مجهولة تماماً، حوارها قليل مما لم يجعلها غامضة بقدر ما جعلها ناقصة. أرى فى هذا ظلماً شديداً لنور التى كانت على إستعداد لتفجير طاقاتها فى هذا الدور لكن لم يمنحها السيناريو و الحوار الكثير لتعبر عنه.
مشهد مطاردة السيارات الذى يعد أكبر مشهد أكشن فى الفيلم – هو غير مقنع على الإطلاق – فما الذى يدفع بسيارة 4*4 – مليئة بالقناصين المدججين بالسلاح - إلى الهرب من مطاردة سيارة عادية جداً – لا أدرى نوعها - بها شاب و فتاة ليس معهم سلاح لمدة 10 دقائق كاملة؟ مع العلم إن هذا الشاب لديه ما يبحثون عنه و هم يعلمون ذلك !! ما هو الخطر الذى كان يمثله الشاب؟ و هو ليس أدهم صبرى مثلاً...
عند إحضار الحقيبة من خزينة المترو، لم تم تخدير الضابط المراقب فقط؟ كان يمكن تخدير الشاب أيضاً و الحصول على الحقيبة بسهولة...
تخفى الشاب فى زى كاهن... مجرد مشهد ظهر فى لحظة و لم يضف أى شىء، أين السيناريو؟


التمثيل:
عشرة على عشرة – خاصة أحمد عز الذى ظهر بشكل مختلف تماماً عن أفلامه السابقة – برافو عز، فعلاً أحييك. نور – رائعة – كان نفسى السيناريو و الحوار يقدم شخصيتك أكتر من كده. ياسمين عبد العزيز، متألقة كالعادة. صلاح عبد الله – فى الواقع لم أقتنع به فى دور العالم الحاصل على نوبل – كنت أتوقع منه حضور أقوى، ملامح أكثر ثقة، لهجة أوضح فى الحوار... أعتقد أنه غير مناسب للدور – لقد ظلمه الدور.

الموسيقى:
عمر خيرت يتميز دائماً بألحانه الجديدة لكنه لم يأتى بجديد فى الرهينة – لم تعلق موسيقاه بذهنى للأسف.

الإخراج:
يا ساندرا – أنا سأنتظر فيلمك القادم... لقد تمنيت أن أرى التفاصيل بنفس الكمية التى رأيتها فى ملاكى إسكندرية. لقد تمنيت أن أرى شخصيات الرهينة بنفس النضوج و الوضوح مثل ملاكى إسكندرية.
لقد تعودت أن تكون مطاردة النهاية هى أكبر مطاردة فى الفيلم. لكن كانت مطاردة السيارات المحبطة هى المطاردة الكبرى. و إمتلأت بالكثير من السيارات المصطدمة التى لا تمت بصلة واضحة لمطاردة عز و نور الذين هبطوا بالسيارات كل سلالم أوكرانيا فى مشهد تكرر عشر مرات بشكل فعلاً ممل.
إن تصوير الفيلم فى أوكرانيا لا يعنى مجرد تصوير المشاهد فى مواقع جديدة أو بخلفيات جذابة... كان يمكن عرض المواقع الأوكرانية بشكل أكثر جاذبية – على الأقل ذكر أسامى بعضها – و تركيز الكاميرا عليها بدلاً من مجرد جعلها خلفية جذابة. كان يمكن إستخدام ممثلين أوكرانيين و توظيفهم بشكل جيد فى السيناريو – حتى نشعر بوجودنا فى أوكرانيا.. لم تستخدم أى كلمات أو عبارات أوكرانية، هذه قد تضيف بعض الطعم للقصة... طيب حتى أى شىء من الثقافة الأوكرانية، أى معلومة، مفيش...
أنا فهمت إن قرار إختيار موقع التصوير تم فى وقت متأخر... فى حين إن الموقع يجب أن يكون جزء من القصة بل جزء من دراسة السيناريو و الحوار... فهل تم هذا؟ لم أشعر به للأسف.

التصوير:
جميل جداً و إن كنت أتوقع توظيفه بشكل أفضل فى السيناريو الذى لم يحتوى على الكثير من الأحداث لتتوافق مع إمكانيات الكاميرا.

النهاية:
ربما كان نقدى – كمشاهد - للفيلم لاذعاً و لكنه من عشمى و إيمانى الشديد بإمكانيات ساندرا نشأت العبقرية و نبيل فاروق الأسطورة. فأنا عندما أراكما تعملان أتوقع رؤية عمل بقوة أفلام جيمس بوند. و أتمنى أن أراكما تنتجان فيلم رجل المستحيل فى يوم من الأيام.


الاثنين، ديسمبر ٢٥، ٢٠٠٦

قصر الشوق



كلمات و ألحان مروان خورى




صوتك وجهك عطرك شعرك

لمسة إيدك عم تندهلي

شايف فيكي إم ولادي

شامم ريحة أرضي و أهلي

عارف خلف البحر الأزرق

لمّا الشمس تموت بتخلَق

عارف إنّك عمري الجاي

لمّا الماضي ب بحرك يغرق

بقول بحبّك قلبي بيكبر

وسع الكون و إرجع إصغر

عمّر فوق الرمل الدايب

قصر الشوق إل ما بيتعمّر

بحلم فيكي و عم بتأمّل

يكبر مرّة الحلم و يكمل

عمّر بيتي عا إيديكي

بيت صغير يصير الأجمل

شو مشتاق لبيت صغيّر

و إنتي تحبّيني مش أكتر

و شبابيك الإلفة تضوّي

و بواب الحيرة تتسكّر

دقّة قلبك ترسم قلبي

عمرك عمري و دربك دربي

مشتاق لوجهك يحميني

يحميني من وجوه الكذبة

بقول بحبّك قلبي بيكبر

وسع الكون و إرجع إصغر

عمّر فوق الرمل الدايب

قصر الشوق إل ما بيتعمّر

بحلم فيكي و عم بتأمل

يكبر مرّة الحلم و يكمل

عمّر بيتي عا إيديكي

بيت صغير يصير الأجمل




السبت، نوفمبر ٢٥، ٢٠٠٦

سرقة عينى عينك

كنت أنوى كتابة موضوع رومانسى لذيذ، و لكن حدث ما سوف أحكيه لكم حالاً...
من فترة قام صديقى العزيز شريف بكتابة موضوع هانيا - الشهير - و قمت أنا بالذهاب إلى الموقع و صورت الإعلانات و نشرت قصتى مع موضوع هانيا.

بإختصار قام موقع إسلام أونلاين و من بعده جريدة عين بنشرالموضوع بتفاصيل محرّفة و صور معدّلة بدون الإشارة إلى مصدر النقل سواء فى القصة أو الصور.
طبعا لا ترقى المواضيع المنقولة إلى أسلوب شريف الجذاب كما لا تظهر الصور بشكل يليق بالموضوع.
تحديث: قام محرر عيون المشاهد بموقع إسلام أونلاين مشكوراً بإضافة مصادر الموضوع - بناءاً على رسالة أرسل له بها - مشكوراً الصديق أحمد غربية.

مش عايز أطوّل بس أكيد صديقنا الصحفى المحترم - الذى لم يضع إسمه على الموضوع بالجريدة - يتابع أحد المدونتين - عملاً بمبدأ المجرم يحوم حول مكان الجريمة - و هو يعلم الآن إن هذا الموضوع فى طريقه للإنتشار على دائرة واسعة كما حدث مع موضوع هانيا و ربما يجد طريقه لأحد الجرائد أو المجلات بعنوان سرقة المدونين المصريين - ليكون عبرة لكل من لا يحترم حقوق الآخرين.

برغم إنى فى الواقع - أى دونت جيف آ شيش - و لا إزاز - للموضوع ده بالذات عشان أنا كان هدفى نشر الموضوع و هو كده إتحقق و زيادة - لكن برضه - السرقة سرقة. و إتعلموا بقى - لا تنسب لنفسك ما هو ليس لك.

آه، قبل ما أنسى، عشان برضه الأساتذة يتعلموا حاجة جديدة إسمها - مصادر الموضوع
راجع مدونة شريف عن سرقة صور موضوع هانيا
راجع إسلام أونلاين لمشاهدة الموضوع المسروق بالصور

راجع العدد 176 من جريدة عين بتاريخ 23 نوفمبر 2006 - الصفحة الثانية - بعنوان Love Story - و بدون إمضاء


الاثنين، نوفمبر ١٣، ٢٠٠٦

هانيا تتجوزينى؟


Maximize



أنا لم أكتب مدونة منذ فترة طويلة لإنشغالى، لكنى لم أستطع مقاومة الكتابة اليوم لتدوين هذا الحدث - التافه للإنسانية - مع إنه قد يعنى الكثير لأطرافه المعنية. و نبتدى مع بعض الحكاية...


عدت من العمل بعد يوم طويل شاق مرهق و جلست أقرأ بعض المدونات التى أقرأها بشكل غير منتظم و على رأسها مدونة صديقى شريف نجيب الذى أعشق سرده للقصص سواء فى المدونة أو فى جلساتنا النادرة.
كان موضوع المدونة هو إعلان عملاق فى شارع وزارة الزراعة بالدقى وضعه شخص ما - لم يذكر إسمه - لحبيبته - هانيا - التى يملأ إسمها وحده ثلث مساحة الإعلان الذى تمتلىء خلفيته بورود حمراء و قد نثر عليه بإنجليزية طفولية سجعاً يقول:
As Usual, I'm always late
You never know, it's maybe your fate
<
That we meet in our special spot
Kobri el Moneeb, I just love it a alot

Remember last time, it's the same place
Come right now if you want to see my face
لم يكن هذا هو كل شىء، فعند كوبرى المنيب كان هناك إعلاناً آخر بنفس الخلفية و مرسوم عليه يدان متشابكتان و مكتوب بحروف كبيرة كلمة واحدة: تتجوزينى؟

فجأة سيطرت على رأسى فكرة واحدة ألا و هى زيارة هذا الموقع. و فى أقل من 5 دقائق أقنعت صديقى عماد بالنزول فى نزهة ليلية إلى الدقى و المنيب. ثم إتصلت بشريف عدة مرات للتأكد من وجود الإعلانات حتى الآن و معرفة موقعهما بدقة. ثم مكالمة أخيرة لريمون حتى أستعير كاميرته الديجيتال.

فجأة إختفى كل الإرهاق و إنطلقنا أنا و عماد على كوبرى 6 أكتوير من مدينة نصر و وصلنا إلى الدقى حيث تهنا قليلاً قبل أن نصل إلى هذه البقعة من شارع وزارة الزراعة بالقرب من نادى الصيد حيث وجدنا تلك اللافتة الكبيرة المضيئة عليها إسم هانيا.

لم نصدق أعيننا فى بادىء الأمر حتى نزلنا من السيارة و إقتربنا من اللافتة التى يقف بجوارها أتوبيسان نقل عام يحجبان الرؤية عنها قليلاً. ثم شاهدنا هذا الرجل - حارس أحد المبانى - الذى على ما يبدو إعتاد رؤية الكثير من الناس يأتون لمشاهدة اللافتة. إقترب منا الرجل و دار بيننا حواراً حول اللافتة حيث بدأ هو السؤال عنها فأجبنا عليه بنفس السؤال فقال:

دى إيه حكايتها دى كل شوية الناس تيجى تقف تتفرج و تصورها بالموبايلات؟ ده بيقولوا واحد دفع 35 ألف عشان يحطها هنا! - و الكلام مازال للحارس - ده أنا ممكن يدينى الفلوس دى أنا أشيلهاله - اللافتة - فوق دماغى و ألف بيها الشوارع كمان لو عايز.
سألت الحارس البسيط بقالها قد إيه؟
فقال: أسبوعين تلاتة و كل يوم تيجى الناس تتفرج عليها! هو مكتوب فيها إيه؟ و بعدين الراجل دفع كل الفلوس دى و إحنا غلابة ماخدناش حاجة...

إنشغلت أنا بتصوير اللوحة الإعلانية بينما قام عماد بإعطاء الحارس بعض الفكّة - الراجل صعب عليه :)



Maximize
اللافتة الأولى و الحارس

إنتهى الجزء الأول من مغامرتنا بنجاح و إنطلقنا لننفذ الجزء الثانى على كوبرى المنيب حيث عرفنا إن الإعلان موجود بالقرب من كشك المرور على الكوبرى.

إستغرقنا بعض الوقت فى مسح الكوبرى - على أنغام بودا بار و جيبسى كينجز و روائح الشبورة السوداء التى كادت تصيبنا بالإختناق. و أخيراً وجدنا اللوحة الإعلانية فى الإتجاه المعاكس لسيرنا فتوقفنا بالسيارة - ربما هى نفس البقعة التى يقصدها روميو و هانيا - حيث كانت هناك العديد من السيارات تقف على هذا الجانب من الكوبرى. بل هناك شاباً يحمل جردلاً ملىء بال... - حاجة ساقعة بيبسس - و قد أتى مسرعاً ليأخذ طلباتنا لكننا لم نلق له بالاً فقد تركناه و تركنا السيارة و عبرنا الكوبرى ذى الحارات العشرة عدواً للجانب الآخر - جنون مطبق !

إقتربنا بهدوء من اللافتة - التى كان حجمها هائلاً - ميجا عملاق - على حد تعبير شريف - مقارنة باللافتة الأخرى. كانت اللافتة تشغل مكانا كبيراً فوق سطح عمارة من 3 أدوار و هى تقع فوق جزيرة الدهب المشهورة.

Maximize
اللافتة الثانية العملاقة - على كوبرى المنيب

نفس الخلفية المدججة بالورود :) و على اليمين يدان متشابكتان و مكتوب بالأعلى:

Today is the first day in the rest of my life
The life that I really want to spend with you

ثم بحجم هائل يملأ باقى اللوحة مكتوب: تتجوزينى؟

كان الوقت قد جاوز منتصف الليل بقليل، إلتقطنا عدد من الصور و عبرنا الحارات العشرة مرة أخرى - جنون مطبق برضه - ثم إنطلقنا عائدين إلى المنزل.
لا أملك فى هذه اللحظة إلا الإعجاب برومانسية هذا الشاب - أحييك بشدة يا روميو :)
أنا أعلم إن الفكرة ليست جديدة و لكنها لم تنفذ من قبل فى مصر - على حد علمى - عدا فيلم السلم و التعبان.
بعد قليل من النميمة، أنا أعلم أيضاً إن الموقف الحقيقى مشابه قليلاً للفيلم - حيث لم يدفع الشاب عشرات الآلاف لعرض هذا الإعلان - لا أستطيع ذكر تفاصيل للأسف :)
و لكن فى النهاية - هناك الكثير ممن سوف يذكرون هذا الموقف - و لا سيما روميو و هانيا نفسهم على الأقل :)
لقد كانت ليلة سعيدة بعد كل هذا، لا أشك لحظة إنى قد أستعير هذه الفكرة فى يوم من الأيام، أود معرفة رأيكم من الطرفين.
سلام.

Maximize
دى صورة تذكارية طبعاً، أنا مليش دعوة بالصورة اللى ورا دى :)

و دى طبعاً مدونة شريف - http://houdounisbi.com/?p=96
تنبيه: قد تحتوى على بعض التعليقات التى تستوجب Parental Guidance :)